جلسة مباحثات رسمية يمنية مصرية في القاهرة برئاسة معين عبدالملك ومدبولي
الاثنين 11 اكتوبر 2021 الساعة 01:42
يمن ميديا - وكالات

عقدت في العاصمة المصرية القاهرة، مساء الأحد 10 أكتوبر/ تشرين الأول، جلسة مباحثات رسمية يمنية مصرية برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبدالملك، ونظيره المصري الدكتور مصطفى مدبولي.

كرست المباحثات لمناقشة العلاقات الأخوية المتينة التي تجمع البلدين الشقيقين وتقييم التعاون الثنائي والحرص المشترك على تفعيل الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين، وكذا مناقشة السبل الكفيلة بتنمية وتعزيز التعاون المشترك والدفع به نحو آفاق رحبة في كافة المجالات وصولاً إلى تحقيق التكامل والشراكة المنشودة بين البلدين والشعبين الشقيقين.

وتناولت المباحثات تطورات الأوضاع والمستجدات وفي مقدمتها المستجدات على الساحة الوطنية والدعم المصري الثابت لليمن وشعبها وحكومتها الشرعية ورفضها التدخل الإيراني في شؤونها، إضافة إلى القضايا التي تهم اليمن ومصر وخصوصاً المتصلة بجهود البلدين للحفاظ على سلامة الملاحة الدولية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، وتنسيق المواقف إزاء التهديد الخطير الذي يمثله خزان صافر النفطي، مع استمرار رفض مليشيا الحوثي السماح للفرق الأممية بصيانته وتفريغه.

وتطرقت المباحثات إلى آفاق ومجالات التعاون في مجال الكهرباء والطاقة والنفط والثروات المعدنية والصحة، والنقل والاتصالات وتقنية المعلومات، إضافة إلى المزيد من التسهيلات الممكن تقديمها للجالية اليمنية في مصر، وجوانب الدعم الممكن تقديمها من جمهورية مصر العربية لليمن.

وأكد الجانبان الحرص على تفعيل انعقاد اللجنة العليا اليمنية المصرية المشتركة في أقرب وقت ممكن، بما يساهم في تمتين أواصر التعاون وتعزيزها.

وقدم رئيس الوزراء في المباحثات الموسعة إيجازاً حول التطورات التي تشهدها اليمن منذ الزيارة الأولى التي قام بها إلى جمهورية مصر العربية، بما ذلك تشكيل حكومة الكفاءات بناء على اتفاق الرياض، ومباشرتها لأعمالها من العاصمة المؤقتة عدن، وما تواجهه من تحديات، والدور المعول على الأشقاء في مصر لدعم الحكومة في مجالات البنى التحتية والخبرات والجوانب الممكن العمل عليها بالتركيز على الحلول قصيرة الأمد خاصة في قطاع الطاقة والخدمات، مشيراً إلى أن الحكومة تواجه تحديات بالغة في ظل ظروف داخلية وإقليمية بالغة الصعوبة، وتعمل جاهدة على تلبية تطلعات اليمنيين في الحياة الكريمة، والحفاظ على القرار اليمني والأمن القومي العربي، ووحدة وسيادة الدولة اليمنية ومؤسساتها.

ولفت الدكتور معين عبدالملك إلى أن التدخلات الإيرانية في الشأن اليمني تعيق أية توافقات سياسية، رغم حرص الحكومة على إحلال السلام، مؤكداً عدم وجود أي خلاف حول الحل السياسي في اليمن وفق المرجعيات الثلاث المتوافق عليها محلياً والمؤيدة إقليمياً ودولياً، مذكراً بقضية خزان صافر النفطي والأهمية البالغة لإيجاد حل عاجل وسريع لتفادي كارثة بيئية هي الأكبر في التاريخ.

وأشاد رئيس الوزراء بعلاقات التعاون والأخوة التي تربط اليمن ومصر، مؤكداً أن اليمنيين يدينون لمصر بمفهوم الدولة الحديثة، والدعم الذي قدمه دوماً الأشقاء في مصر إلى اليمن وشعبها منذ ثورتي سبتمبر وأكتوبر في ستينيات القرن الماضي، مقدماً الشكر للقيادة والحكومة والشعب المصري الشقيق على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وكذا ما تقدمه من تسهيلات للمقيمين اليمنيين على أراضيها والحرص على تقديم المزيد منها في الفترة القادمة.

كما تطرق إلى ملفات التعاون المقترحة مع مصر في مجالات البترول والغاز والكهرباء والاتصالات، والاستفادة من تجربة مصر الناجحة في مجالات الطاقة والصحة والنقل والنفط وغيرها، موضحاً التحديات الماثلة أمام الحكومة في الجوانب الاقتصادية والإنسانية، وخطط التعامل معها، وما يمكن أن يقدمه الأشقاء في مصر من دعم للحكومة في هذه المرحلة.

بدوره، رحب رئيس الوزراء المصري بالدكتور معين عبدالملك والوفد المرافق له، مؤكداً دعم مصر الكامل ووقوفها إلى جانب الحكومة اليمنية الشرعية التي تمثل الدولة اليمنية واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض بلاده للتدخل الخارجي في اليمن، وقال "مصر ترفض المساس بحرية وأمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتشدد على ضرورة عدم المساس بهذا الشريان الملاحي الحيوي الذي يؤثر على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين"، مؤكداً حرص مصر على تنسيق الجهود بين الدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن في عملية تأمين الملاحة عبر مضيق باب المندب.

وأعرب مدبولي عن إدانة بلاده للهجوم الإرهابي الذي استهدف اليوم موكب وزير الزراعة ومحافظ عدن في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، مقدماً خالص العزاء للحكومة والشعب اليمني في ضحايا هذا الهجوم الإرهابي.

كما أشاد بعمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تربط مصر واليمن، مؤكداً دعم بلاده للجهود الرامية للتوصل لحل سياسي شامل للأزمة اليمنية بما يضمن وحدة وسيادة واستقلال اليمن، ويلبي طموحات الشعب اليمني وينهي معاناته الإنسانية، وفقاً للمرجعيات الثلاث، بالإضافة إلى دعمها لجهود المبعوث الأممي.

وجدد التزام بلاده بدعم الحكومة اليمنية المشكلة تنفيذاً لـ "اتفاق الرياض" برعاية المملكة العربية السعودية الشقيقة، للقيام بواجباتها الوطنية تجاه الشعب اليمني، منوهاً بدور رئيس الوزراء اليمني في نجاح الحكومة وأهمية أن ينظر إليها الشعب اليمني بأنها الأمل للخروج من الوضع الراهن.

كما أكد أنه وجه جميع الوزراء بتقديم كل أشكال الدعم لليمن، مشيراً إلى ما يحظى به الأشقاء اليمنيين في مصر من ترحيب والحرص قدر الإمكان على تسهيل الإجراءات لهم ومعاملتهم أسوة بالمصريين.

ونبه رئيس الوزراء المصري من خطورة تداعيات الخزان النفطي العائم "صافر"، وضرورة حشد الجهود لمواجهة هذه الكارثة البيئية، معرباً عن استعداد مصر لتقديم كافة سبل الدعم الفني اللازم في هذا الشأن.

وفي جلسة المباحثات عرض الوزراء المشاركون في وفد بلادنا، موضوعات التعاون المقترحة مع مصر في الجوانب المختلفة، والحرص على الاستفادة من الخبرات المصرية في مجال التدريب وبناء القدرات، وكذا استغلال الموارد في قطاعات الطاقة والبترول والغاز، إضافة إلى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والصحة.

كما أكد الوزراء المصريون على توجيهات القيادة السياسية بتقديم كل الدعم الممكن للشعب اليمني، وحرصهم على التوصل إلى اتفاقات حول جوانب التعاون المختلفة خلال اجتماعاتهم الثنائية مع نظرائهم.

حضر جلسة المباحثات من الجانب اليمني، وزراء كل من التخطيط والتعاون الدولي واعد باذيب، والاتصالات وتقنية المعلومات نجيب العوج، والنقل عبدالسلام حميد، والنفط والمعادن عبدالسلام باعبود، والصحة العامة والسكان قاسم بحيبح، ومدير مكتب رئيس الوزراء أنيس باحارثة، وأمين عام مجلس الوزراء مطيع دماج، ورئيس الجهاز التنفيذي لاستيعاب تعهدات المانحين أفراح الزوبة، وسفير اليمن لدى مصر محمد مارم.

وحضرها من الجانب المصري وزراء البترول والثروة المعدنية طارق الملا، والتخطيط والتنمية الاقتصادية هالة السعيد، والصحة والسكان هالة زايد، والتعاون الدولي رانيا المشاط، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عمرو طلعت، ومساعد أول رئيس الوزراء رائدة المنشاوي، وأمين عام مجلس الوزراء عاطف عبدالفتاح، ومساعد وزير الخارجية للشؤون العربية ياسر عثمان، ورئيس هيئة الطرق والكباري حسام الدين مصطفى.

إقرأ أيضاً